السيد محمد حسين الطهراني

150

معرفة الإمام

عليهم الدهشة ، لأنّها تبعد عنّا بمقدار ( 9 ) مليارات سنة ضوئيّة ، في حين أنّ العالِم أينشتَين كان يعتقد بأنّ قطر العالَم ثلاثة مليارات سنة ضوئيّة . ولكي تستطيع الأذهان إدراك مدى ضخامة هذه المسافة الشاسعة نذكر أنّ الضوء يحتاج إلى سنة كاملة كي يقطع بسرعته الفائقة مسافة ( 9500 ) مليار كيلومتر . فإذا أردنا أن نعرف مقدار المسافة الحقيقيّة بين مجرّات الكوازر والأرض ، ضربنا ( 9500 ) مليار سنة في ( 9500 ) مليار كيلومتر . وبغضّ النظر عن ضخامة هذه المسافة التي يتعذّر على العقل تصوّرها ، فإنّ ممّا يزيد في حيرة علماء الفلك أنّ مجرّات الكوازر تطلق ضوءاً ساطعاً يساوي ضوء الشمس عشرة آلاف مليار مرّة ، ولم يكتشف العلماء حتى الآن كنه هذه الكوازر والعناصر التي تتركّب منها وتمكّنها من توليد كلّ هذه الحرارة والطاقة العجيبة . « 1 » . . . قال جعفر الصادق : إن لبعض النجوم ضوءاً هو من الشدّة بحيث يتضاءل أمامه ضوء الشمس . وها هو العلم الحديث قد برهن على صدق نظريّة جعفر الصادق ، ودلّل على أنّ لبعض النجوم من الأشعّة ما تتضاءل أمامه الشمس وأشعّتها . أفلا يُستخلص من ذلك أنّ رجلًا عاش في النصف الأوّل من القرن الثاني الهجريّ كان عبقريّاً في المباحث العلميّة ، وأدرك حقيقةً إطّلعنا عليها اليوم ؟ وجود عوالم أخرى وثمّة سؤال قد يعنّ للباحث هو : أين تقع مجرّات ( الكوازر ) التي يبعد بعضها عن الكرة الأرضيّة بمسافة تسعة آلاف مليون سنة ضوئيّة ؟

--> ( 1 ) - « مغز متفكّر جهان شيعه » ص 360 إلي 363 .